# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 113:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210656

## Texte arabe

ورابِعُها: أنَّ بِالتَّرْبِيَةِ صارَ شارِعًا في الإحْسانِ، والشُّرُوعُ مُلْزِمٌ.
وخامِسُها: أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ آخِرُ سُوَرِ القُرْآنِ فَذَكَرَ لَفْظَ الرَّبِّ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ لا تَنْقَطِعُ عَنْكَ تَرْبِيَتُهُ وإحْسانُهُ، فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ خَتَمَ القُرْآنَ عَلى اسْمِ الإلَهِ حَيْثُ قالَ: ﴿مَلِكِ النّاسِ﴾ ﴿إلَهِ النّاسِ﴾ [الناس: ٣] قُلْنا: فِيهِ لَطِيفَةٌ وهي كَوْنُهُ تَعالى قالَ: قُلْ أعُوذُ بِمَن هو رَبِّي ولَكِنَّهُ إلَهٌ قاهِرٌ لِوَسْوَسَةِ الخَنّاسِ فَهو كالأبِ المُشْفِقِ الَّذِي يَقُولُ ارْجِعْ عِنْدَ مُهِمّاتِكَ إلى أبِيكَ المُشْفِقِ عَلَيْكَ الَّذِي هو كالسَّيْفِ القاطِعِ والنّارِ المُحْرِقَةِ لِأعْدائِكَ فَيَكُونُ هَذا مِن أعْظَمِ أنْواعِ الوَعْدِ بِالإحْسانِ والتَّرْبِيَةِ.
وسادِسُها: كَأنَّ الحَقَّ قالَ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: قَلْبُكَ لِي فَلا تُدْخِلْ فِيهِ حُبَّ غَيْرِي، ولِسانُكَ لِي فَلا تَذْكُرْ بِهِ أحَدًا غَيْرِي، وبَدَنُكَ لِي فَلا تَشْغَلْهُ بِخِدْمَةِ غَيْرِي، وإنْ أرَدْتَ شَيْئًا فَلا تَطْلُبْهُ إلّا مِنِّي، فَإنْ أرَدْتَ العِلْمَ فَقُلْ: ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] وإنْ أرَدْتَ الدُّنْيا فاسْألُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ، وإنْ خِفْتَ ضَرَرًا فَقُلْ: ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَإنِّي أنا الَّذِي وصَفْتُ نَفْسِي بِأنِّي خالِقُ الإصْباحِ، وبِأنِّي فالِقُ الحَبِّ والنَّوى، وما فَعَلْتُ هَذِهِ الأشْياءَ إلّا لِأجْلِكَ، فَإذا كُنْتُ أفْعَلُ كُلَّ هَذِهِ الأُمُورِ لِأجْلِكَ، أفَلا أصُونُكَ عَنِ الآفاتِ والمَخافاتِ.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
