Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 113:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وسابِعُها: «رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ إذا سافَرَ فَنَزَلَ مَنزِلًا يَقُولُ: يا أرْضُ، رَبِّي ورَبُّكِ اللَّهُ أعُوذُ بِاللَّهِ مِن شَرِّكِ وشَرِّ ما فِيكِ وشَرِّ ما يَخْرُجُ مِنكِ، وشَرِّ ما يَدِبُّ عَلَيْكِ، وأعُوذُ بِاللَّهِ مِن أسَدٍ وأُسُودٍ وحَيَّةٍ وعَقْرَبٍ، ومِن شَرِّ ساكِنِي البَلَدِ ووالِدٍ وما ولَدَ» .
وثامِنُها: قالَتْ عائِشَةُ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا اشْتَكى شَيْئًا مِن جَسَدِهِ قَرَأ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] والمُعَوِّذَتَيْنِ في كَفِّهِ اليُمْنى ومَسَحَ بِها المَكانَ الَّذِي يَشْتَكِي» .
ومِنَ النّاسِ مَن مَنَعَ مِنَ الرُّقى لِما رُوِيَ عَنْ جابِرٍ، قالَ «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرُّقى، وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: إنَّ لِلَّهِ عِبادًا لا يَكْتَوُونَ ولا يَسْتَرْقُونَ وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» .
وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «لَمْ يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ مَنِ اكْتَوى واسْتَرْقى» . وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنِ الرُّقى المَجْهُولَةِ الَّتِي لا تُعْرَفُ حَقائِقُها، فَأمّا ما كانَ لَهُ أصْلٌ مَوْثُوقٌ، فَلا نَهْيَ عَنْهُ، واخْتَلَفُوا في التَّعْلِيقِ، فَرُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: «مَن عَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إلَيْهِ»، وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أنَّهُ رَأى عَلى أُمِّ ولَدِهِ تَمِيمَةً مَرْبُوطَةً بِعَضُدِها، فَجَذَبَها جَذْبًا عَنِيفًا فَقَطَعَها.
ومِنهم مَن جَوَّزَهُ، سُئِلَ الباقِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ التَّعْوِيذِ يُعَلَّقُ عَلى الصِّبْيانِ فَرَخَّصَ فِيهِ.