# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 112:4

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210645

## Texte arabe

الفائِدَةُ الرّابِعَةُ: أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ في حَقِّ اللَّهِ مِثْلُ سُورَةِ الكَوْثَرِ في حَقِّ الرَّسُولِ، لَكِنَّ الطَّعْنَ في حَقِّ الرَّسُولِ كانَ بِسَبَبِ أنَّهم قالُوا: إنَّهُ أبْتَرُ لا ولَدَ لَهُ، وهَهُنا الطَّعْنُ بِسَبَبِ أنَّهم أثْبَتُوا لِلَّهِ ولَدًا، وذَلِكَ لِأنَّ عَدَمَ الوَلَدِ في حَقِّ الإنْسانِ عَيْبٌ، ووُجُودَ الوَلَدِ عَيْبٌ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى، فَلِهَذا السَّبَبِ قالَ هَهُنا: (قُلْ) حَتّى تَكُونَ ذابّا عَنِّي، وفي سُورَةِ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ﴾ أنا أقُولُ ذَلِكَ الكَلامَ حَتّى أكُونَ أنا ذابّا عَنْكَ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ.
* * *
صفحة ١٧١
(مُقَدِّمَةٌ) .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَبْلَ الخَوْضِ في التَّفْسِيرِ لا بُدَّ مِن تَقْدِيمِ فَصْلَيْنِ:
الفَصْلُ الأوَّلُ: سَمِعْتُ بَعْضَ العارِفِينَ فَسَّرَ هاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ عَلى وجْهٍ عَجِيبٍ، فَقالَ: إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا شَرَحَ أمْرَ الإلَهِيَّةِ في سُورَةِ الإخْلاصِ ذَكَرَ هَذِهِ السُّورَةَ عَقِيبَها في شَرْحِ مَراتِبِ مَخْلُوقاتِ اللَّهِ فَقالَ أوَّلًا: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ ظُلُماتِ العَدَمِ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، والحَقُّ سُبْحانَهُ هو الَّذِي فَلَقَ تِلْكَ الظُّلُماتِ بِنُورِ التَّكْوِينِ والإيجادِ والإبْداعِ، فَلِهَذا قالَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ والوَجْهُ فِيهِ أنَّ عالَمَ المُمْكِناتِ عَلى قِسْمَيْنِ؛ عالَمُ الأمْرِ وعالَمُ الخَلْقِ عَلى ما قالَ: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
