# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 112:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210621

## Texte arabe

صفحة ١٦٣
كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِهِ.
الوَجْهُ الثّانِي: وهو أنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ لِكَوْنِها صِدْقًا لِلْقُرْآنِ كانَتْ خَيْرًا مِن ألْفِ شَهْرٍ فالقُرْآنُ كُلُّهُ صَدَفٌ والدُّرُّ هو قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَلا جَرَمَ حَصَلَتْ لَها هَذِهِ الفَضِيلَةُ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: وهو أنَّ الدَّلِيلَ العَقْلِيَّ دَلَّ عَلى أنَّ أعْظَمَ دَرَجاتِ العَبْدِ أنْ يَكُونَ قَلْبُهُ مُسْتَنِيرًا بِنُورِ جَلالِ اللَّهِ وكِبْرِيائِهِ، وذَلِكَ لا يَحْصُلُ إلّا مِن هَذِهِ السُّورَةِ، فَكانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ أعْظَمَ السُّوَرِ، فَإنْ قِيلَ: فَصِفاتُ اللَّهِ أيْضًا مَذْكُورَةٌ في سائِرِ السُّوَرِ، قُلْنا: لَكِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ لَها خاصِّيَّةٌ وهي أنَّها لِصِغَرِها في الصُّورَةِ تَبْقى مَحْفُوظَةً في القُلُوبِ مَعْلُومَةً لِلْعُقُولِ فَيَكُونُ ذِكْرُ جَلالِ اللَّهِ حاضِرًا أبَدًا بِهَذا السَّبَبِ، فَلا جَرَمَ امْتازَتْ عَنْ سائِرِ السُّوَرِ بِهَذِهِ الفَضائِلِ ولْيُرْجَعِ الآنَ إلى التَّفْسِيرِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فِيهِ مَسائِلُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
