cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 112:1

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الأوَّلُ: اشْتُهِرَ في الأحادِيثِ أنَّ قِراءَةَ هَذِهِ السُّورَةِ تَعْدِلُ قِراءَةَ ثُلُثِ القُرْآنِ، ولَعَلَّ الغَرَضَ مِنهُ أنَّ المَقْصُودَ الأشْرَفَ مِن جَمِيعِ الشَّرائِعِ والعِباداتِ، مَعْرِفَةُ ذاتِ اللَّهِ ومَعْرِفَةُ صِفاتِهِ ومَعْرِفَةُ أفْعالِهِ، وهَذِهِ السُّورَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلى مَعْرِفَةِ الذّاتِ، فَكانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مُعادِلَةً لِثُلُثِ القُرْآنِ، وأمّا سُورَةُ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَهي مُعادِلَةٌ لِرُبْعِ القُرْآنِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ القُرْآنِ إمّا الفِعْلُ وإمّا التَّرْكُ وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما فَهو إمّا في أفْعالِ القُلُوبِ، وإمّا في أفْعالِ الجَوارِحِ فالأقْسامُ أرْبَعَةٌ، وسُورَةُ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ لِبَيانِ ما يَنْبَغِي تَرْكُهُ مِن أفْعالِ القُلُوبِ، فَكانَتْ في الحَقِيقَةِ مُشْتَمِلَةً عَلى رُبْعِ القُرْآنِ، ومِن هَذا السَّبَبِ اشْتَرَكَتِ السُّورَتانِ أعْنِي: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ في بَعْضِ الأسامِي فَهُما المُقَشْقِشَتانِ والمُبَرِّئَتانِ، مِن حَيْثُ إنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُما تُفِيدُ بَراءَةَ القَلْبِ عَمّا سِوى اللَّهِ تَعالى، إلّا أنَّ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ يُفِيدُ بِلَفْظِهِ البَراءَةَ عَمّا سِوى اللَّهِ ومُلازَمَةَ الِاشْتِغالِ بِاللَّهِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ يُفِيدُ بِلَفْظِهِ الِاشْتِغالَ بِاللَّهِ ومُلازَمَةَ الإعْراضِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ أوْ مِن حَيْثُ إنَّ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ تُفِيدُ بَراءَةَ القَلْبِ عَنْ سائِرِ المَعْبُودِينَ سِوى اللَّهِ، و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تُفِيدُ بَراءَةَ المَعْبُودِ عَنْ

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.