Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 112:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الفَصْلُ الثّالِثُ: في أسامِيها، اعْلَمْ أنَّ كَثْرَةَ الألْقابِ تَدُلُّ عَلى مَزِيدِ الفَضِيلَةِ، والعُرْفُ يَشْهَدُ لِما ذَكَرْناهُ فَأحَدُها: سُورَةُ التَّفْرِيدِ.
وثانِيها: سُورَةُ التَّجْرِيدِ.
وثالِثُها: سُورَةُ التَّوْحِيدِ.
ورابِعُها: سُورَةُ الإخْلاصِ لِأنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ في هَذِهِ السُّورَةِ سِوى صِفاتِهِ السَّلْبِيَّةِ الَّتِي هي صِفاتُ الجَلالِ؛ ولِأنَّ مَنِ اعْتَقَدَهُ كانَ مُخْلِصًا في دِينِ اللَّهِ؛ ولِأنَّ مَن ماتَ عَلَيْهِ كانَ خَلاصَهُ مِنَ النّارِ؛ ولِأنَّ ما قَبْلَهُ خَلَصَ في ذَمِّ أبِي لَهَبٍ فَكانَ جَزاءُ مَن قَرَأهُ أنْ لا يُجْمَعَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أبِي لَهَبٍ.
وخامِسُها: سُورَةُ النَّجاةِ؛ لِأنَّها تُنْجِيكَ عَنِ التَّشْبِيهِ والكُفْرِ في الدُّنْيا، وعَنِ النّارِ في الآخِرَةِ.
وسادِسُها: سُورَةُ الوِلايَةِ؛ لِأنَّ مَن قَرَأها صارَ مِن أوْلِياءِ اللَّهِ؛ ولِأنَّ مَن عَرَفَ اللَّهَ عَلى هَذا الوَجْهِ فَقَدْ والاهُ فَبَعْدَ مِحْنَةٍ رَحْمَةٌ كَما بَعْدَ مِنحَةٍ نِعْمَةٌ.