Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 112:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١٦١
﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَسَألَهُ الرَّسُولُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُحِبُّها، فَقالَ: حُبُّكَ إيّاها يُدْخِلُكَ الجَنَّةَ“ وقِيلَ مَن قَرَأها في المَنامِ: أُعْطِيَ التَّوْحِيدَ وقِلَّةَ العِيالِ وكَثْرَةَ الذِّكْرِ لِلَّهِ، وكانَ مُسْتَجابَ الدَّعْوَةِ» .
الفَصْلُ الثّانِي: في سَبَبِ نُزُولِها وفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّها نَزَلَتْ بِسَبَبِ سُؤالِ المُشْرِكِينَ، قالَ الضَّحّاكُ: «إنَّ المُشْرِكِينَ أرْسَلُوا عامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ إلى النَّبِيِّ ﷺ وقالُوا: شَقَقْتَ عَصانا وسَبَبْتَ آلِهَتَنا، وخالَفْتَ دِينَ آبائِكَ، فَإنْ كُنْتَ فَقِيرًا أغْنَيْناكَ، وإنْ كُنْتَ مَجْنُونًا داوَيْناكَ، وإنْ هَوَيْتَ امْرَأةً زَوَّجْناكَها، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: لَسْتُ بِفَقِيرٍ، ولا مَجْنُونٍ، ولا هَوَيْتُ امْرَأةً، أنا رَسُولُ اللَّهِ أدْعُوكم مِن عِبادَةِ الأصْنامِ إلى عِبادَتِهِ، فَأرْسَلُوهُ ثانِيَةً وقالُوا: قُلْ لَهُ بَيِّنْ لَنا جِنْسَ مَعْبُودِكَ، أمِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ السُّورَةَ، فَقالُوا لَهُ: ثَلَثُمِائَةٍ وسِتُّونَ صَنَمًا لا تَقُومُ بِحَوائِجِنا، فَكَيْفَ يَقُومُ الواحِدُ بِحَوائِجِ الخَلْقِ ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿والصّافّاتِ﴾ [الصافات: ١] إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾ [الصافات: ٤] فَأرْسَلُوهُ أُخْرى، وقالُوا: بَيِّنْ لَنا أفْعالَهُ فَنَزَلَ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [ يُونُسَ»: ٣ ] .