cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 111:1

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

صفحة ١٥٢ (سُورَةُ المَسَدِ) . خَمْسُ آياتٍ، مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] ثُمَّ بَيَّنَ في سُورَةِ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] أنَّ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أطاعَ رَبَّهُ وصَرَّحَ بِنَفْيِ عِبادَةِ الشُّرَكاءِ والأضْدادِ وأنَّ الكافِرَ عَصى رَبَّهُ واشْتَغَلَ بِعِبادَةِ الأضْدادِ والأنْدادِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: إلَهَنا ما ثَوابُ المُطِيعِ، وما عِقابُ العاصِي ؟ فَقالَ: ثَوابُ المُطِيعِ حُصُولُ النَّصْرِ والفَتْحِ والِاسْتِيلاءِ في الدُّنْيا والثَّوابُ الجَزِيلِ في العُقْبى، كَما دَلَّ عَلَيْهِ سُورَةُ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ وأمّا عِقابُ العاصِي فَهو الخَسارُ في الدُّنْيا والعِقابُ العَظِيمُ في العُقْبى، كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ سُورَةُ: (تَبَّتْ) ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى في آخِرِ سُورَةِ الأنْعامِ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ [الأنعام: ١٦٥] فَكَأنَّهُ قِيلَ: إلَهَنا أنْتَ الجَوادُ المُنَزَّهُ عَنِ البُخْلِ والقادِرُ المُنَزَّهُ عَنِ العَجْزِ، فَما السَّبَبُ في هَذا التَّفاوُتِ ؟ فَقالَ: ﴿لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ [الأنعام: ١٦٥] فَكَأنَّهُ قِيلَ: إلَهَنا فَإذا كانَ العَبْدُ مُذْنِبًا عاصِيًا فَكَيْفَ حالُهُ ؟

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.