# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 110:3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210581

## Texte arabe

وخامِسُها: الِاسْتِغْفارُ بِسَبَبِ التَّقْصِيرِ الواقِعِ في السُّلُوكِ؛ لِأنَّ السّائِرَ إلى اللَّهِ إذا وصَلَ إلى مَقامٍ في العُبُودِيَّةِ، ثُمَّ تَجاوَزَ عَنْهُ فَبَعْدَ تَجاوُزِهِ عَنْهُ يَرى ذَلِكَ المَقامَ قاصِرًا فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَنْهُ، ولَمّا كانَتْ مَراتِبُ السَّيْرِ إلى اللَّهِ غَيْرَ مُتَناهِيَةٍ لا جَرَمَ كانَتْ مَراتِبُ هَذا الِاسْتِغْفارِ غَيْرَ مُتَناهِيَةٍ.
أمّا الِاحْتِمالُ الثّانِي: وهو أنْ يَكُونَ المُرادُ واسْتَغْفِرْهُ لِذَنْبِ أُمَّتِكَ فَهو أيْضًا ظاهِرٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى أمَرَهُ بِالِاسْتِغْفارِ لِذَنْبِ أُمَّتِهِ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [محمد: ١٩] فَهَهُنا لَمّا كَثُرَتِ الأُمَّةُ صارَ ذَلِكَ الِاسْتِغْفارُ أوْجَبَ وأهَمَّ، وهَكَذا إذا قُلْنا: المُرادُ هَهُنا أنْ يَسْتَغْفِرَ لِنَفْسِهِ ولِأُمَّتِهِ.
* * *
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: في الآيَةِ إشْكالٌ، وهو أنَّ التَّوْبَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلى جَمِيعِ الطّاعاتِ، ثُمَّ الحَمْدُ مُقَدَّمٌ عَلى التَّسْبِيحِ؛ لِأنَّ الحَمْدَ يَكُونُ بِسَبَبِ الإنْعامِ، والإنْعامُ كَما يَصْدُرُ عَنِ المُنَزَّهِ فَقَدْ يَصْدُرُ عَنْ غَيْرِهِ، فَكانَ يَنْبَغِي أنْ يَقَعَ الِابْتِداءُ بِالِاسْتِغْفارِ، ثُمَّ بَعْدَهُ يَذْكُرُ الحَمْدَ، ثُمَّ بَعْدَهُ يَذْكُرُ التَّسْبِيحَ، فَما السَّبَبُ في أنْ صارَ مَذْكُورًا عَلى العَكْسِ مِن هَذا التَّرْتِيبِ ؟
وجَوابُهُ: مِن وُجُوهٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
