Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 110:3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: أنَّهُ ذَكَرَ اللَّهَ بِالتَّنَزُّهِ، سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ فَقالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وأصْلُهُ مِن سَبَحَ فَإنَّ السّابِحَ يَسْبَحُ في الماءِ كالطَّيْرِ في الهَواءِ ويَضْبُطُ نَفْسَهُ مِن أنْ يَرْسُبَ فِيهِ فَيَهْلِكَ أوْ يَتَلَوَّثَ مِن مَقَرِّ الماءِ ومَجْراهُ، والتَّشْدِيدُ لِلتَّبْعِيدِ لِأنَّكَ تُسَبِّحُهُ أيْ تُبْعِدُهُ عَمّا لا يَجُوزُ عَلَيْهِ، وإنَّما حَسُنَ اسْتِعْمالُهُ في تَنْزِيهِ اللَّهِ عَمّا لا يَجُوزُ عَلَيْهِ مِن صِفاتِ الذّاتِ والفِعْلِ نَفْيًا وإثْباتًا لِأنَّ السَّمَكَةَ كَما أنَّها لا تَقْبَلُ النَّجاسَةَ فَكَذا الحَقُّ سُبْحانَهُ لا يَقْبَلُ ما لا يَنْبَغِي البَتَّةَ فاللَّفْظُ يُفِيدُ التَّنْزِيهَ في الذّاتِ والصِّفاتِ والأفْعالِ.