# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 110:3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210567

## Texte arabe

صفحة ١٤٦
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ فِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى أمَرَهُ بِالتَّسْبِيحِ ثُمَّ بِالحَمْدِ ثُمَّ بِالِاسْتِغْفارِ، ولِهَذا التَّرْتِيبِ فَوائِدُ:
الفائِدَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ تَأْخِيرَ النَّصْرِ سِنِينَ مَعَ أنَّ مُحَمَّدًا كانَ عَلى الحَقِّ مِمّا يَثْقُلُ عَلى القَلْبِ ويَقَعُ في القَلْبِ أنِّي إذا كُنْتُ عَلى الحَقِّ فَلِمَ لا تَنْصُرُنِي ؟ ولِمَ سَلَّطْتَ هَؤُلاءِ الكَفَرَةَ عَلَيَّ ؟ فَلِأجْلِ الِاعْتِذارِ عَنْ هَذا الخاطِرِ أُمِرَ بِالتَّسْبِيحِ، أمّا عَلى قَوْلِنا: فالمُرادُ مِن هَذا التَّنْزِيهِ أنَّكَ مُنَزَّهٌ عَنْ أنْ يَسْتَحِقَّ أحَدٌ عَلَيْكَ شَيْئًا بَلْ كُلُّ ما تَفْعَلُهُ فَإنَّما تَفْعَلُهُ بِحُكْمِ المَشِيئَةِ الإلَهِيَّةِ، فَلَكَ أنْ تَفْعَلَ ما تَشاءُ كَما تَشاءُ فَفائِدَةُ التَّسْبِيحِ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ أنْ يَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ أحَدٌ شَيْئًا، وأمّا عَلى قَوْلِ المُعْتَزِلَةِ: ما فائِدَةُ التَّنْزِيهِ هو أنْ يَعْلَمَ العَبْدُ أنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ كانَ بِسَبَبِ الحِكْمَةِ والمَصْلَحَةِ لا بِسَبَبِ البُخْلِ وتَرْجِيحِ الباطِلِ عَلى الحَقِّ، ثُمَّ إذا فَرَغَ العَبْدُ عَنْ تَنْزِيهِ اللَّهِ عَمّا لا يَنْبَغِي فَحِينَئِذٍ يَشْتَغِلُ بِحَمْدِهِ عَلى ما أعْطى مِنَ الإحْسانِ والبِرِّ، ثُمَّ حِينَئِذٍ يَشْتَغِلُ بِالِاسْتِغْفارِ لِذُنُوبِ نَفْسِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
