# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 110:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210551

## Texte arabe

وثالِثُها: أنَّ عالَمَ العَدَمِ عالَمٌ لا نِهايَةَ لَهُ وهو عالَمُ الظُّلُماتِ إلّا أنَّ في قَعْرِها يَنْبُوعَ الجُودِ والرَّحْمَةِ وهو يَنْبُوعُ جُودِ اللَّهِ وإيجادِهِ، ثُمَّ انْشَعَبَتْ بِحارُ الجُودِ والأنْوارِ وأخَذَتْ في السَّيَلانِ، وسَيَلانُها يَقْتَضِي في كُلِّ حِينٍ وُصُولَها إلى مَوْضِعٍ ومَكانٍ مُعَيَّنٍ فَبِحارُ رَحْمَةِ اللَّهِ ونُصْرَتِهِ كانَتْ آخِذَةً في السَّيَلانِ مِنَ الأزَلِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: يا مُحَمَّدُ قَرُبَ وُصُولُها إلَيْكَ ومَجِيئُها إلَيْكَ فَإذا جاءَتْكَ أمْواجُ هَذا البَحْرِ فاشْتَغِلْ بِالتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ والِاسْتِغْفارِ فَهَذِهِ الثَّلاثَةُ هي السَّفِينَةُ الَّتِي لا يُمْكِنُ الخَلاصُ مِن بِحارِ الرُّبُوبِيَّةِ إلّا بِها، ولِهَذا السَّبَبِ لَمّا رَكِبَ أبُوكَ نُوحُ بَحْرَ القَهْرِ والكِبْرِياءِ اسْتَعانَ بِقَوْلِهِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها﴾ . [هود: ٤١] .
السُّؤالُ الخامِسُ: لا شَكَّ أنَّ الَّذِينَ أعانُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى فَتْحِ مَكَّةَ هُمُ الصَّحابَةُ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، ثُمَّ إنَّهُ سَمّى نُصْرَتَهم لِرَسُولِ اللَّهِ: ﴿نَصْرُ اللَّهِ﴾ فَما السَّبَبُ في أنْ صارَ الفِعْلُ الصّادِرُ عَنْهم مُضافًا إلى اللَّهِ ؟

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
