Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 110:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الجَوابُ فِيهِ إشاراتٌ:
إحْداها: أنَّ الأُمُورَ مَرْبُوطَةٌ بِأوْقاتِها وأنَّهُ سُبْحانَهُ قَدَّرَ لِحُدُوثِ كُلِّ حادِثٍ أسْبابًا مُعَيَّنَةً وأوْقاتًا مُقَدَّرَةً يَسْتَحِيلُ فِيها التَّقَدُّمُ والتَّأخُّرُ والتَّغَيُّرُ والتَّبَدُّلُ فَإذا حَضَرَ ذَلِكَ الوَقْتُ وجاءَ ذَلِكَ الزَّمانُ
صفحة ١٤١
حَضَرَ مَعَهُ ذَلِكَ الأثَرُ وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١] .
وثانِيها: أنَّ اللَّفْظَ دَلَّ عَلى أنَّ النَّصْرَ كانَ كالمُشْتاقِ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ؛ وذَلِكَ لِأنَّ ذَلِكَ النَّصْرَ كانَ مُسْتَحِقًّا لَهُ بِحُكْمِ الوَعْدِ فالمُقْتَضى كانَ مَوْجُودًا إلّا أنَّ تَخَلُّفَ الأثَرِ كانَ لِفُقْدانِ الشَّرْطِ، فَكانَ كالثَّقِيلِ المُعَلَّقِ فَإنَّ ثِقَلَهُ يُوجِبُ الهُوِيَّ إلّا أنَّ العَلاقَةَ مانِعَةٌ فالثَّقِيلُ يَكُونُ كالمُشْتاقِ إلى الهُوِيِّ، فَكَذا هَهُنا النَّصْرُ كانَ كالمُشْتاقِ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ .