Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 110:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
إنَّما نَصَرَكَ؛ لِأنَّكَ تَسْتَحِقُّ مِنهُ ذَلِكَ النَّصْرَ، بَلِ اعْتَقِدْ كَوْنَهُ مُنَزَّهًا عَنْ أنْ يَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ أحَدٌ مِنَ الخَلْقِ شَيْئًا، ثُمَّ جَعَلَ في مُقابِلِ فَتْحِ مَكَّةَ الحَمْدَ؛ لِأنَّ النِّعْمَةَ لا يُمْكِنُ أنْ تُقابَلَ إلّا بِالحَمْدِ، ثُمَّ جَعَلَ في مُقابَلَةِ دُخُولِ النّاسِ في الدِّينِ الِاسْتِغْفارَ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [محمد: ١٩] أيْ كَثْرَةُ الأتْباعِ مِمّا يَشْغَلُ القَلْبَ بِلَذَّةِ الجاهِ والقَبُولِ، فاسْتَغْفِرْ لِهَذا القَدْرِ مِن ذَنْبِكَ، واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِهِمْ فَإنَّهم كُلَّما كانُوا أكْثَرَ كانَتْ ذُنُوبُهم أكْثَرَ فَكانَ احْتِياجُهم إلى اسْتِغْفارِكَ أكْثَرَ.