Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 110:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أوَّلُها: نَصَرْتَنِي بِلِسانِكَ فَكانَ جَزاؤُهُ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ .
وثانِيها: فَتَحَتْ مَكَّةُ قَلْبَكَ بِعَسْكَرِ التَّوْحِيدِ فَأعْطَيْناكَ فَتْحَ مَكَّةَ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ، ﴿والفَتْحُ﴾ .
والثّالِثُ: أدْخَلْتَ رَعِيَّةَ جَوارِحِكَ وأعْضائِكَ في طاعَتِي وعُبُودِيَّتِي فَأنا أيْضًا أدْخَلْتُ عِبادِي في طاعَتِكَ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾ ثُمَّ إنَّكَ بَعْدَ أنْ وجَدْتَ هَذِهِ الخُلَعَ الثَّلاثَةَ فابْعَثْ إلى حَضْرَتِي بِثَلاثَةِ أنْواعٍ مِنَ العُبُودِيَّةِ: تَهادَوْا تَحابُّوا، إنْ نَصَرْتُكَ فَسَبِّحْ، وإنْ فَتَحْتَ مَكَّةَ فاحْمَدْ، وإنْ أسْلَمُوا، فاسْتَغْفِرْ، وإنَّما وضَعَ في مُقابَلَةِ: ﴿نَصْرُ اللَّهِ﴾ تَسْبِيحَهُ؛ لِأنَّ التَّسْبِيحَ هو تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ مُشابَهَةِ المُحْدَثاتِ، يَعْنِي تُشاهِدُ أنَّهُ نَصَرَكَ، فَإيّاكَ أنْ تَظُنَّ أنَّهُ
صفحة ١٣٩