cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 109:2-5

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ كانَ القُرْآنُ يَنْزِلُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وآيَةً بَعْدَ آيَةٍ جَوابًا عَمّا يَسْألُونَ فالمُشْرِكُونَ قالُوا: اسْتَلِمْ بَعْدُ آلِهَتَنا حَتّى نُؤْمِنَ بِإلَهِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ ثُمَّ قالُوا بَعْدَ مُدَّةٍ: تَعْبُدُ آلِهَتَنا شَهْرًا ونَعْبُدُ إلَهَكَ شَهْرًا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ ولَمّا كانَ هَذا الَّذِي ذَكَرْناهُ مُحْتَمَلًا لَمْ يَكُنِ التِّكْرارُ عَلى هَذا الوَجْهِ مُضِرًّا البَتَّةَ. الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّ الكُفّارَ ذَكَرُوا تِلْكَ الكَلِمَةَ مَرَّتَيْنِ تَعْبُدُ آلِهَتَنا شَهْرًا ونَعْبُدُ إلَهَكَ شَهْرًا وتَعْبُدُ آلِهَتَنا سَنَةً ونَعْبُدُ إلَهَكَ سَنَةً، فَأتى صفحة ١٣٦ الجَوابُ عَلى التَّكْرِيرِ عَلى وفْقِ قَوْلِهِمْ وهو ضَرْبٌ مِنَ التَّهَكُّمِ فَإنَّ مَن كَرَّرَ الكَلِمَةَ الواحِدَةَ لِغَرَضٍ فاسِدٍ يُجازى بِدَفْعِ تِلْكَ الكَلِمَةِ عَلى سَبِيلِ التِّكْرارِ اسْتِخْفافًا بِهِ واسْتِحْقارًا لِقَوْلِهِ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في الآيَةِ سُؤالٌ وهو أنَّ كَلِمَةَ: (ما) لا تَتَناوَلُ مَن يَعْلَمُ فَهَبْ أنَّ مَعْبُودَهم كانَ كَذَلِكَ فَصَحَّ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِلَفْظِ ”ما“ لَكِنَّ مَعْبُودَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ هو أعْلَمُ العالَمِينَ فَكَيْفَ قالَ: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ أجابُوا عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.