Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 109:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّامِنُ والثَّلاثُونَ: أنَّ مَرْيَمَ عَلَيْها السَّلامُ لَمّا تَمَثَّلَ لَها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨] فاسْتَعاذَتْ أنْ تَمِيلَ إلى جِبْرِيلَ دُونَ اللَّهِ أفَتَسْتَجِيزُ مَعَ كَمالِ رُجُولِيَّتِكَ أنْ تَمِيلَ إلى الأصْنامِ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾
التّاسِعُ والثَّلاثُونَ: مَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ أنَّهُ لا يُثْبِتُ حَقَّ الفُرْقَةِ بِالعَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ ولا بِالعُنَّةِ الطّارِئَةِ يَقُولُ: لِأنَّهُ كانَ قَيِّمًا فَلا يَحْسُنُ الإعْراضُ عَنْهُ مَعَ أنَّهُ تَعَيَّبَ، فالحَقُّ سُبْحانَهُ يَقُولُ: كُنْتُ قَيِّمًا ولَمْ أتَعَيَّبْ، فَكَيْفَ يَجُوزُ الإعْراضُ عَنِّي: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ .
الأرْبَعُونَ: هَؤُلاءِ الكُفّارُ كانُوا مُعْتَرِفِينَ بِأنَّ اللَّهَ خالِقُهم: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ﴾ [فاطر: ٤٠] فَكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ:
صفحة ١٣٣