Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 109:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الحادِي والثَّلاثُونَ: كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: يا مُحَمَّدُ ألَسْتَ أنْتَ الَّذِي قُلْتَ: «مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُوقَفَنَّ مَواقِفَ التُّهَمِ»، وحَتّى إنَّ بَعْضَ المَشايِخِ قالَ لِمُرِيدِهِ الَّذِي يُرِيدُ أنْ يُفارِقَهُ: لا تَخَفِ السُّلْطانَ قالَ: ولِمَ ؟ قالَ: لِأنَّهُ يُوقِعُ النّاسَ في أحَدِ الخَطَأيْنِ، وإمّا أنْ يَعْتَقِدُوا أنَّ السُّلْطانَ مُتَدَيِّنٌ؛ لِأنَّهُ يُخالِطُهُ العالِمُ الزّاهِدُ، أوْ يَعْتَقِدُوا أنَّكَ فاسِقٌ مِثْلُهُ، وكِلاهُما خَطَأٌ، فَإذا ثَبَتَ أنَّهُ يَجِبُ البَراءَةُ عَنْ مَوْقِفِ التُّهَمِ فَسُكُوتُكَ يا مُحَمَّدُ عَنْ هَذا الكَلامِ يَجُرُّ إلَيْكَ تُهْمَةَ الرِّضا بِذَلِكَ، لا سِيَّما وقَدْ سَبَقَ أنَّ الشَّيْطانَ ألْقى فِيما بَيْنَ قِراءَتِكَ: تِلْكَ الغَرانِيقُ العُلى مِنها الشَّفاعَةُ تُرْتَجى، فَأزِلْ عَنْ نَفْسِكَ هَذِهِ التُّهْمَةَ و﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾
صفحة ١٣٢