# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 108:2

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210490

## Texte arabe

والجَوابُ: عَنِ الأوَّلِ، أمّا عَلى قَوْلِ مَن قالَ: المُرادُ مِنَ الصَّلاةِ صَلاةُ العِيدِ، فالأمْرُ ظاهِرٌ فِيهِ، وأمّا عَلى قَوْلِ مَن حَمَلَهُ عَلى مُطْلَقِ الصَّلاةِ، فَلِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ المُشْرِكِينَ كانَتْ صَلَواتُهم وقَرابِينُهم لِلْأوْثانِ، فَقِيلَ لَهُ: اجْعَلْهُما لِلَّهِ.
وثانِيها: أنَّ مِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ما كانَ يَدْخُلُ في مِلْكِهِ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا، بَلْ كانَ يَمْلِكُ بِقَدْرِ الحاجَةِ، فَلا جَرَمَ لَمْ تَجِبِ الزَّكاةُ عَلَيْهِ، أمّا النَّحْرُ فَقَدْ كانَ واجِبًا عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ: ”«ثَلاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ ولَمْ تُكْتَبْ عَلى أُمَّتِي: الضُّحى والأضْحى والوِتْرُ» “ .
وثالِثُها: أنَّ أعَزَّ الأمْوالِ عِنْدَ العَرَبِ، هو الإبِلُ فَأمَرَهُ بِنَحْرِها وصَرَفَها إلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى تَنْبِيهًا عَلى قَطْعِ العَلائِقِ النَّفْسانِيَّةِ عَنْ لَذّاتِ الدُّنْيا وطَيِّباتِها، رُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أهْدى مِائَةَ بَدَنَةٍ فِيها جَمَلٌ لِأبِي جَهْلٍ في أنْفِهِ بُرَةٌ مِن ذَهَبٍ فَنَحَرَ هو عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى أعْيا، ثُمَّ أمَرَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلامُ بِذَلِكَ، وكانَتِ النُّوقُ يَزْدَحِمْنَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ، فَلَمّا أخَذَ عَلِيٌّ السِّكِّينَ تَباعَدَتْ مِنهُ» .
والجَوابُ عَنِ الثّانِي: أنَّ الصَّلاةَ أعْظَمُ العِباداتِ البَدَنِيَّةِ فَقَرَنَ بِها أعْظَمَ أنْواعِ الضَّحايا، وأيْضًا فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّكَ بَعْدَ فَقْرِكَ تَصِيرُ بِحَيْثُ تَنْحَرُ المِائَةَ مِنَ الإبِلِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
