cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 108:2

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

وثانِيها: أنَّ صَرْفَ الكَلامِ مِنَ المُضْمَرِ إلى المُظْهَرِ يُوجِبُ نَوْعَ عَظَمَةٍ ومَهابَةٍ، ومِنهُ قَوْلُ الخُلَفاءِ لِمَن يُخاطِبُونَهم: يَأْمُرُكَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ، ويَنْهاكَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ. وثالِثُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ﴾ لَيْسَ في صَرِيحِ لَفْظِهِ أنَّ هَذا القائِلَ هو اللَّهُ أوْ غَيْرُهُ، وأيْضًا كَلِمَةُ: ”إنّا“ تَحْتَمِلُ الجَمْعَ كَما تَحْتَمِلُ الواحِدَ المُعَظِّمَ نَفْسَهُ، فَلَوْ قالَ: صَلِّ لَنا، لَنُفِيَ ذَلِكَ الِاحْتِمالُ وهو أنَّهُ ما كانَ يَعْرِفُ أنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لِلَّهِ وحْدَهُ أمْ لَهُ ولِغَيْرِهِ عَلى سَبِيلِ التَّشْرِيكِ، فَلِهَذا تَرَكَ اللَّفْظَ، وقالَ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ لِيَكُونَ ذَلِكَ إزالَةً لِذَلِكَ الِاحْتِمالِ وتَصْرِيحًا بِالتَّوْحِيدِ في الطّاعَةِ والعَمَلِ لِلَّهِ تَعالى. المَسْألَةُ السّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ أبْلَغُ مِن قَوْلِهِ: فَصَلِّ لِلَّهِ؛ لِأنَّ لَفْظَ الرَّبِّ يُفِيدُ التَّرْبِيَةَ المُتَقَدِّمَةَ المُشارَ إلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ ويُفِيدُ الوَعْدَ الجَمِيلَ في المُسْتَقْبَلِ أنَّهُ يُرَبِّيهِ ولا يَتْرُكُهُ. المَسْألَةُ الثّامِنَةُ: في الآيَةِ سُؤالانِ: أحَدُهُما: أنَّ المَذْكُورَ عَقِبَ الصَّلاةِ هو الزَّكاةُ، فَلِمَ كانَ المَذْكُورُ هَهُنا هو النَّحْرَ ؟ . والثّانِي: لِمَ لَمْ يَقُلْ: ضَحِّ حَتّى يَشْمَلَ جَمِيعَ أنْواعِ الضَّحايا ؟

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.