# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 108:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210470

## Texte arabe

إنَّ كِتابَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ كَلِماتٍ عَلى ما قالَ تَعالى: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] وكِتابَ إبْراهِيمَ أيْضًا كانَ كَلِماتٍ عَلى ما قالَ: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ﴾ [البقرة: ١٢٤] وكِتابَ مُوسى كانَ صُحُفًا، كَما قالَ: ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ [الأعلى: ١٩] أمّا كِتابُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإنَّهُ هو الكِتابُ المُهَيْمِنُ عَلى الكُلِّ، قالَ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨] وأيْضًا فَإنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما تَحَدّى بِالأسْماءِ المَنثُورَةِ فَقالَ: ﴿أنْبِئُونِي بِأسْماءِ هَؤُلاءِ﴾ [البقرة: ٣١] ومُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إنَّما تَحَدّى بِالمَنظُومِ: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ﴾ [الإسراء: ٨٨] وأمّا نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإنَّ اللَّهَ أكْرَمَهُ بِأنْ أمْسَكَ سَفِينَتَهُ عَلى الماءِ، وفَعَلَ في مُحَمَّدٍ ﷺ ما هو أعْظَمُ مِنهُ، رُوِيَ «أنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: كانَ عَلى شَطِّ ماءٍ، ومَعَهُ عِكْرِمَةُ بْنُ أبِي جَهْلٍ، فَقالَ: لَئِنْ كُنْتَ صادِقًا فادْعُ ذَلِكَ الحَجَرَ الَّذِي هو في الجانِبِ الآخَرِ فَلْيَسْبَحْ ولا يَغْرَقْ، فَأشارَ الرَّسُولُ إلَيْهِ، فانْقَلَعَ الحَجَرُ الَّذِي أشارَ إلَيْهِ مِن مَكانِهِ، وسَبَحَ حَتّى صارَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وسَلَّمَ عَلَيْهِ، وشَهِدَ لَهُ بِالرِّسالَةِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَكْفِيكَ هَذا ؟ قالَ: حَتّى يَرْجِعَ إلى مَكانِهِ، فَأمَرَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَرَجَعَ إلى مَكانِهِ»، وأكْرَمَ إبْراهِيمَ فَجَعَلَ النّارَ عَلَيْهِ بَرْدًا وسَلامًا، وفَعَلَ في حَقِّ مُحَمَّدٍ أعْظَمَ مِن ذَلِكَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حاطِبٍ قالَ: ”«كُنْتُ طِفْلًا فانْصَبَّ القِدْرُ عَلَيَّ مِنَ النّارِ، فاحْتَرَقَ جِلْدِي كُلُّهُ فَحَمَلَتْنِي أُمِّي إلى الرَّسُولِ ﷺ وقالَتْ: هَذا ابْنُ حاطِبٍ احْتَرَقَ كَما تَرى فَتَفَلَ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
