# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 108:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210461

## Texte arabe

الفائِدَةُ الثّامِنَةُ: قالَ: (أعْطَيْناكَ) ولَمْ يَقُلْ أعْطَيْنا الرَّسُولَ أوِ النَّبِيَّ أوِ العالِمَ أوِ المُطِيعَ؛ لِأنَّهُ لَوْ قالَ ذَلِكَ لَأشْعَرَ أنَّ تِلْكَ العَطِيَّةَ وقَعَتْ مُعَلَّلَةً بِذَلِكَ الوَصْفِ، فَلَمّا قالَ: (أعْطَيْناكَ) عُلِمَ أنَّ تِلْكَ العَطِيَّةَ غَيْرُ مُعَلَّلَةٍ بِعِلَّةٍ أصْلًا بَلْ هي مَحْضُ الِاخْتِيارِ والمَشِيئَةِ، كَما قالَ: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا﴾ [الزخرف: ٣٢]، ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا ومِنَ النّاسِ﴾ [الحج: ٧٥] .
الفائِدَةُ التّاسِعَةُ: قالَ أوَّلًا: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ﴾ ثُمَّ قالَ ثانِيًا: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ إعْطاءَهُ لِلتَّوْفِيقِ والإرْشادِ سابِقٌ عَلى طاعاتِنا، وكَيْفَ لا يَكُونُ كَذَلِكَ وإعْطاؤُهُ إيّانا صِفَتُهُ، وطاعَتُنا لَهُ صِفَتُنا، وصِفَةُ الخَلْقِ لا تَكُونُ مُؤَثِّرَةً في صِفَةِ الخالِقِ إنَّما المُؤَثِّرُ هو صِفَةُ الخالِقِ في صِفَةِ الخَلْقِ، ولِهَذا نُقِلَ عَنِ الواسِطِيِّ أنَّهُ قالَ: لا أعْبُدُ رَبًّا يُرْضِيهِ طاعَتِي ويُسْخِطُهُ مَعْصِيَتِي، ومَعْناهُ أنَّ رِضاهُ وسُخْطَهُ قَدِيمانِ وطاعَتِي ومَعْصِيَتِي مُحْدَثَتانِ والمُحْدَثُ لا أثَرَ لَهُ في قَدِيمٍ، بَلْ رِضاهُ عَنِ العَبْدِ هو الَّذِي حَمَلَهُ عَلى طاعَتِهِ فِيما لا يَزالُ، وكَذا القَوْلُ في السُّخْطِ والمَعْصِيَةِ.
الفائِدَةُ العاشِرَةُ: قالَ: ﴿أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ ولَمْ يَقُلْ: آتَيْناكَ الكَوْثَرَ، والسَّبَبُ فِيهِ أمْرانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
