Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 107:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
واعْلَمْ أنَّ هَذا اللَّفْظَ وإنْ كانَ في صُورَةِ الِاسْتِفْهامِ، لَكِنَّ الغَرَضَ بِمِثْلِهِ المُبالَغَةُ في التَّعَجُّبِ كَقَوْلِكَ: أرَأيْتَ فُلانًا ماذا ارْتَكَبَ ولِماذا عَرَّضَ نَفْسَهُ ؟ ثُمَّ قِيلَ: إنَّهُ خِطابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ، وقِيلَ: بَلْ خِطابٌ لِكُلِّ عاقِلٍ أيْ أرَأيْتَ يا عاقِلُ هَذا الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ بَعْدَ ظُهُورِ دَلائِلِهِ ووُضُوحِ تِبْيانِهِ أيَفْعَلُ ذَلِكَ لا لِغَرَضٍ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِالعاقِلِ جَرُّ العُقُوبَةِ الأبَدِيَّةِ إلى نَفْسِهِ مِن غَيْرِ غَرَضٍ أوْ لِأجْلِ الدُّنْيا، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِالعاقِلِ أنْ يَبِيعَ الكَثِيرَ الباقِيَ بِالقَلِيلِ الفانِي.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في الآيَةِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها مُخْتَصَّةٌ بِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ، وعَلى هَذا القَوْلِ ذَكَرُوا
صفحة ١٠٥