# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 106:4

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210424

## Texte arabe

وسادِسُها: أطْعَمَهم مِن جُوعِ الجَهْلِ بِطَعامِ الوَحْيِ، وآمَنَهم مِن خَوْفِ الضَّلالِ بِبَيانِ الهُدى، كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: يا أهْلَ مَكَّةَ كُنْتُمْ قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ تُسَمَّوْنَ جُهّالَ العَرَبِ وأجْلافَهم، ومَن كانَ يُنازِعُكم كانُوا يُسَمَّوْنَ أهْلَ الكِتابِ، ثُمَّ أنْزَلْتُ الوَحْيَ عَلى نَبِيِّكم، وعَلَّمْتُكُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ حَتّى صِرْتُمُ الآنَ تُسَمَّوْنَ أهْلَ العِلْمِ والقُرْآنِ، وأُولَئِكَ يُسَمَّوْنَ جُهّالَ اليَهُودِ والنَّصارى، ثُمَّ إطْعامُ الطَّعامِ الَّذِي يَكُونُ غِذاءَ الجَسَدِ يُوجِبُ الشُّكْرَ، فَإطْعامُ الطَّعامِ الَّذِي هو غِذاءُ الرُّوحِ، ألا يَكُونُ مُوجِبًا لِلشُّكْرِ ! وفي الآيَةِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: لِمَ لَمْ يَقُلْ: عَنْ جُوعٍ وعَنْ خَوْفٍ ؟ قُلْنا: لِأنَّ مَعْنى ”عَنْ“ أنَّهُ جَعَلَ الجُوعَ بَعِيدًا عَنْهم، وهَذا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّبْعِيدُ مَسْبُوقًا بِمُقاساةِ الجُوعِ زَمانًا، ثُمَّ يَصْرِفُهُ عَنْهُ، و”مِن“ لا تَقْتَضِي ذَلِكَ، بَلْ مَعْناهُ أنَّهم عِنْدَما يَجُوعُونَ يُطْعَمُونَ، وحِينَ ما يَخافُونَ يُؤَمَّنُونَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
