Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 103:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثانِيها: قالَ الحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ: إنَّما أقْسَمَ بِهَذا الوَقْتِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الأسْواقَ قَدْ دَنا وقْتُ انْقِطاعِها وانْتِهاءُ التِّجارَةِ والكَسْبِ فِيها، فَإذا لَمْ تَكْتَسِبْ ودَخَلْتَ الدّارَ وطافَ العِيالُ عَلَيْكَ يَسْألُكَ كُلُّ أحَدٍ ما هو حَقُّهُ فَحِينَئِذٍ تَخْجَلُ فَتَكُونُ مِنَ الخاسِرِينَ، فَكَذا نَقُولُ: والعَصْرِ؛ أيْ: عَصْرِ الدُّنْيا قَدْ دَنَتِ القِيامَةُ و(أنْتَ) بَعْدُ لَمْ تَسْتَعِدَّ وتَعْلَمْ أنَّكَ تُسْألُ غَدًا عَنِ النَّعِيمِ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ في دُنْياكَ، وتُسْألُ في مُعامَلَتِكَ مَعَ الخَلْقِ، وكُلُّ أحَدٍ مِنَ المَظْلُومِينَ يَدَّعِي ما عَلَيْكَ فَإذًا أنْتَ خاسِرٌ، ونَظِيرُهُ: ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهم وهم في غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ١] .