Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 102:8
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ عامٌّ في حَقِّ المُؤْمِنِ والكافِرِ واحْتَجُّوا بِأحادِيثَ، رَوى أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «أوَّلُ ما يُسْألُ عَنْهُ العَبْدُ يَوْمَ القِيامَةِ عَنِ النَّعِيمِ فَيُقالُ لَهُ: ألَمْ نُصَحِّحْ لَكَ جِسْمَكَ ونَرْوِكَ مِنَ الماءِ البارِدِ» وقالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ قالُوا: «يا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ أيِّ نَعِيمٍ نُسْألُ ؟ إنَّما هُما الماءُ والتَّمْرُ وسُيُوفُنا عَلى عَواتِقِنا والعَدُوُّ حاضِرٌ، فَعَنْ أيِّ نَعِيمٍ نُسْألُ ؟ قالَ: إنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ» ورُوِيَ «عَنْ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: أيُّ نَعِيمٍ نُسْألُ عَنْهُ يا رَسُولَ اللَّهِ وقَدْ أُخْرِجْنا مِن دِيارِنا وأمْوالِنا ؟ فَقالَ ﷺ: مَن أصْبَحَ آمِنًا في سِرْبِهِ مُعافًى في بَدَنِهِ وعِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأنَّما حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيا بِحَذافِيرِها» ورُوِيَ «أنَّ شابًّا أسْلَمَ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ سُورَةَ ألْهاكم، ثُمَّ زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ امْرَأةً فَلَمّا دَخَلَ عَلَيْها ورَأى الجَهازَ العَظِيمَ والنَّعِيمَ الكَثِيرَ خَرَجَ وقالَ: لا أُرِيدُ ذَلِكَ فَسَألَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عَنْهُ فَقالَ: ألَسْتَ عَلَّمْتَنِي: ﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾
صفحة ٧٨