# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 102:1-2

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210332

## Texte arabe

أحَدُها: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ بِالعَدَدِ رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في بَنِي سَهْمٍ وبَنِي عَبْدِ مَنافٍ تَفاخَرُوا أيُّهم أكْثَرُ فَكانَ بَنُو عَبْدِ مَنافٍ أكْثَرَ فَقالَ بَنُو سَهْمٍ: عُدُّوا مَجْمُوعَ أحْيائِنا وأمْواتِنا مَعَ مَجْمُوعِ أحْيائِكم وأمْواتِكم، فَفَعَلُوا فَزادَ بَنُو سَهْمٍ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ وهَذِهِ الرِّوايَةُ مُطابِقَةٌ لِظاهِرِ القُرْآنِ، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أمْرٌ مَضى. فَكَأنَّهُ تَعالى يُعَجِّبُهم مِن أنْفُسِهِمْ، ويَقُولُ هَبْ أنَّكم أكْثَرُ مِنهم عَدَدًا فَماذا يَنْفَعُ ؟ والزِّيارَةُ إتْيانُ المَوْضِعِ، وذَلِكَ يَكُونُ لِأغْراضٍ كَثِيرَةٍ، وأهَمُّها وأوْلاها بِالرِّعايَةِ تَرْقِيقُ القَلْبِ وإزالَةُ حُبِّ الدُّنْيا، فَإنَّ مُشاهَدَةَ القُبُورِ تُورِثُ ذَلِكَ عَلى ما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «كُنْتُ نَهَيْتُكم عَنْ زِيارَةِ القُبُورِ ألا فَزُورُوها فَإنَّ في زِيارَتِها تَذْكِرَةً» ثُمَّ إنَّكم زُرْتُمُ القُبُورَ، بِسَبَبِ قَساوَةِ القَلْبِ والِاسْتِغْراقِ في
صفحة ٧٤
حُبِّ الدُّنْيا فَلَمّا انْعَكَسَتْ هَذِهِ القَضِيَّةُ، لا جَرَمَ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ في مَعْرِضِ التَّعْجِيبِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
