cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 98:5

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

والقَوْلُ الثّانِي: المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿حُنَفاءَ﴾ أيْ مُسْتَقِيمِينَ والحَنَفُ هو الِاسْتِقامَةُ، وإنَّما سُمِّيَ مائِلُ القَدَمِ أحْنَفَ عَلى سَبِيلِ التَّفاؤُلِ، كَقَوْلِنا لِلْأعْمى بَصِيرٌ ولِلْمَهْلَكَةِ مَفازَةٌ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ [فُصِّلَتْ: ٣٠]، ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتِحَةِ: ٥] . صفحة ٤٥ والقَوْلُ الثّالِثُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم حُجّاجًا؛ وذَلِكَ لِأنَّهُ ذَكَرَ العِبادَ أوَّلًا ثُمَّ قالَ: ﴿حُنَفاءَ﴾ وإنَّما قَدَّمَ الحَجَّ عَلى الصَّلاةِ لِأنَّ في الحَجِّ صَلاةً وإنْفاقَ مالٍ. الرّابِعُ: قالَ أبُو قِلابَةَ: الحَنِيفُ الَّذِي آمَنَ بِجَمِيعِ الرُّسُلِ ولَمْ يَسْتَثْنِ أحَدًا مِنهم، فَمَن لَمْ يُؤْمِن بِأفْضَلِ الأنْبِياءِ كَيْفَ يَكُونُ حَنِيفًا. الخامِسُ: حُنَفاءَ أيْ جامِعِينَ لِكُلِّ الدِّينِ إذِ الحَنِيفِيَّةُ كُلُّ الدِّينِ، قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «بُعِثْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ السَّهْلَةِ السَّمْحَةِ» السّادِسُ: قالَ قَتادَةُ: هي الخِتانُ وتَحْرِيمُ نِكاحِ المَحارِمِ أيْ مَخْتُونِينَ مُحَرِّمِينَ لِنِكاحِ الأُمِّ والمَحارِمِ، فَقَوْلُهُ: ﴿حُنَفاءَ﴾ إشارَةٌ إلى النَّفْيِ، ثُمَّ أرْدَفَهُ بِالإثْباتِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ويُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ . السّابِعُ: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: أصْلُهُ مِنَ الحَنَفِ في الرِّجْلِ، وهو إدْبارُ إبْهامِها عَنْ أحْوانِها حَتّى يُقْبِلَ عَلى إبْهامِ الأُخْرى، فَيَكُونُ الحَنِيفُ هو الَّذِي يَعْدِلُ عَنِ الأدْيانِ كُلِّها إلى الإسْلامِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.