Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 98:5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: غايَةُ التَّعْظِيمِ، ولِذَلِكَ قُلْنا: إنَّ صَلاةَ الصَّبِيِّ لَيْسَتْ بِعِبادَةٍ، لِأنَّهُ لا يَعْرِفُ عَظَمَةَ اللَّهِ، فَلا يَكُونُ فِعْلُهُ في غايَةِ التَّعْظِيمِ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ مَأْمُورًا بِهِ، فَفِعْلُ اليَهُودِيِّ لَيْسَ بِعِبادَةٍ، وإنْ تَضَمَّنَ نِهايَةَ التَّعْظِيمِ، لِأنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ، والنُّكْتَةُ الوَعْظِيَّةُ فِيهِ أنَّ فِعْلَ الصَّبِيِّ لَيْسَ بِعِبادَةٍ لِفَقْدِ التَّعْظِيمِ وفِعْلَ اليَهُودِيِّ لَيْسَ بِعِبادَةٍ لِفَقْدِ الأمْرِ، فَكَيْفَ يَكُونُ رُكُوعُكَ النّاقِصُ عِبادَةً ولا أمْرٌ ولا تَعْظِيمٌ ؟
* * *
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: الإخْلاصُ هو أنْ يَأْتِيَ بِالفِعْلِ خالِصًا لِداعِيَةٍ واحِدَةٍ، ولا يَكُونُ لِغَيْرِها مِنَ الدَّواعِي تَأْثِيرٌ في الدُّعاءِ إلى ذَلِكَ الفِعْلِ، والنُّكَتُ الوَعْظِيَّةُ فِيهِ مِن وُجُوهٍ: