cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 98:1-4

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

وقالَ تَعالى: ﴿الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ [التَّوْبَةِ: ١١٢] وهَذا وصْفٌ لِطائِفَةٍ واحِدَةٍ، وفي القُرْآنِ مِن هَذا البابِ كَثِيرٌ، وهو أنْ يُنْعَتَ قَوْمٌ بِنُعُوتٍ شَتّى، يُعْطَفُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ بِواوِ العَطْفِ ويَكُونُ الكُلُّ وصْفًا لِمَوْصُوفٍ واحِدٍ. السُّؤالُ الثّانِي: المَجُوسُ هَلْ يَدْخُلُونَ في أهْلِ الكِتابِ ؟ قُلْنا: ذَكَرَ بَعْضُ العُلَماءِ أنَّهم داخِلُونَ في أهْلِ الكِتابِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«سَنُوَلِّيهِمْ سُنَّةَ أهْلِ الكِتابِ» “ وأنْكَرَهُ الآخَرُونَ قالَ: لِأنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَرَ مِنَ الكُفّارِ مَن كانَ في بِلادِ العَرَبِ، وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، قالَ تَعالى حِكايَةً عَنْهم: ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا﴾ [الأنْعامِ: ١٥٦] والطّائِفَتانِ هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى. السُّؤالُ الثّالِثُ: ما الفائِدَةُ في تَقْدِيمِ أهْلِ الكِتابِ في الكُفْرِ عَلى المُشْرِكِينَ ؟ حَيْثُ قالَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ﴾ ؟ الجَوابُ: أنَّ الواوَ لا تُفِيدُ التَّرْتِيبَ، ومَعَ هَذا فَفِيهِ فَوائِدُ: أحَدُها: أنَّ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ فَكَأنَّ أهْلَ الكِتابِ هُمُ المَقْصُودُونَ بِالذِّكْرِ. وثانِيها: أنَّهم كانُوا عُلَماءَ بِالكُتُبِ فَكانَتْ قُدْرَتُهم عَلى مَعْرِفَةِ صِدْقِ مُحَمَّدٍ أتَمَّ، فَكانَ إصْرارُهم عَلى الكُفْرِ أقْبَحَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.