Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 97:5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وقالُوا: تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ في لَيْلَةِ القَدْرِ بِالخَيْراتِ والسَّعاداتِ ولا يَنْزِلُ فِيها مِن تَقْدِيرِ المَضارِّ شَيْءٌ، فَما يَنْزِلُ في هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَهو سَلامٌ، أيْ سَلامَةٌ ونَفْعٌ وخَيْرٌ.
ورابِعُها: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: سَلامٌ أيِ اللَّيْلَةُ سالِمَةٌ عَنِ الرِّياحِ والأذى والصَّواعِقِ إلى ما شابَهَ ذَلِكَ.
وخامِسُها: سَلامٌ لا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطانُ فِيها سُوءًا.
وسادِسُها:
صفحة ٣٦
أنَّ الوَقْفَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ سَلامٌ﴾ فَيَتَّصِلُ السَّلامُ بِما قَبْلَهُ ومَعْناهُ أنَّ تَقْدِيرَ الخَيْرِ والبَرَكَةِ والسَّلامَةِ يَدُومُ إلى طُلُوعِ الفَجْرِ، وهَذا الوَجْهُ ضَعِيفٌ.
وسابِعُها: أنَّها مِن أوَّلِها إلى مَطْلَعِ الفَجْرِ سالِمَةٌ في أنَّ العِبادَةَ في كُلِّ واحِدٍ مِن أجْزائِها خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ لَيْسَتْ كَسائِرِ اللَّيالِي في أنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْفَرْضِ الثُّلُثُ الأوَّلُ ولِلْعِبادَةِ النِّصْفُ ولِلدُّعاءِ السَّحَرُ بَلْ هي مُتَساوِيَةُ الأوْقاتِ والأجْزاءِ.
وثامِنُها: سَلامٌ هي، أيْ جَنَّةٌ هي لِأنَّ مِن أسْماءِ الجَنَّةِ دارَ السَّلامِ؛ أيِ الجَنَّةُ المَصُوغَةُ مِنَ السَّلامَةِ.