Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 97:1-2
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: (إنّا) تارَةً يُرادُ بِهِ التَّعْظِيمُ، وحَمْلُهُ عَلى الجَمْعِ مُحالٌ لِأنَّ الدَّلائِلَ دَلَّتْ عَلى وحْدَةِ الصّانِعِ، ولِأنَّهُ لَوْ كانَ في الآلِهَةِ كَثْرَةٌ لانْحَطَّتْ رُتْبَةُ كُلِّ واحِدٍ مِنهم عَنِ الإلَهِيَّةِ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم قادِرًا عَلى الكَمالِ لاسْتَغْنى بِكُلِّ واحِدٍ مِنهم عَنْ كُلِّ واحِدٍ مِنهم، وكَوْنُهُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ نَقْصٌ في حَقِّهِ فَيَكُونُ الكُلُّ ناقِصًا، وإنْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ واحِدٍ مِنهم قادِرًا عَلى الكَمالِ كانَ ناقِصًا، فَعَلِمْنا أنَّ قَوْلَهُ: (إنّا) مَحْمُولٌ عَلى التَّعْظِيمِ لا عَلى الجَمْعِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنْ قِيلَ: ما مَعْنى أنَّهُ أُنْزِلَ في لَيْلَةِ القَدْرِ، مَعَ العِلْمِ بِأنَّهُ أُنْزِلَ نُجُومًا ؟ قُلْنا فِيهِ وُجُوهٌ:
صفحة ٢٨
أحَدُها: قالَ الشَّعْبِيُّ: ابْتَدَأ بِإنْزالِهِ لَيْلَةَ القَدْرِ لِأنَّ البَعْثَ كانَ في رَمَضانَ.