Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 96:19
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ: (كَلّا) وهو رَدْعٌ لِأبِي جَهْلٍ، وقِيلَ: مَعْناهُ لَنْ يَصِلَ إلى ما يَتَصَلَّفُ بِهِ مِن أنَّهُ يَدْعُو نادِيَهُ ولَئِنْ دَعاهم لَنْ يَنْفَعُوهُ ولَنْ يَنْصُرُوهُ، وهو أذَلُّ وأحْقَرُ مِن أنْ يُقاوِمَكَ، ويُحْتَمَلُ: لَنْ يَنالَ ما يَتَمَنّى مِن طاعَتِكَ لَهُ حِينَ نَهاكَ عَنِ الصَّلاةِ، وقِيلَ مَعْناهُ: ألا لا تُطِعْهُ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿لا تُطِعْهُ﴾ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ [القَلَمِ: ٨]، ﴿واسْجُدْ﴾ وعِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ التَّأْوِيلِ أرادَ بِهِ صَلِّ وتَوَفَّرْ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى فِعْلًا وإبْلاغًا، ولْيَقِلَّ فِكْرُكَ في هَذا العَدُوِّ فَإنَّ اللَّهَ مُقَوِّيكَ وناصِرُكَ، وقالَ بَعْضُهم: بَلِ المُرادُ الخُضُوعُ، وقالَ آخَرُونَ: بَلِ المُرادُ نَفْسُ السُّجُودِ في الصَّلاةِ.
* * *