# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 96:18

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210188

## Texte arabe

الأوَّلُ: أيْ فَلْيَفْعَلْ ما ذَكَرَهُ مِن أنَّهُ يَدْعُو أنْصارَهُ ويَسْتَعِينُ بِهِمْ في مُباطَلَةِ مُحَمَّدٍ، فَإنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فَنَحْنُ نَدْعُو الزَّبانِيَةَ الَّذِينَ لا طاقَةَ لِنادِيهِ وقَوْمِهِ بِهِمْ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَوْ دَعا نادِيَهُ لَأخَذَتْهُ الزَّبانِيَةُ مِن ساعَتِهِ مُعايَنَةً، وقِيلَ: هَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِأنَّهُ يُجَرُّ في الدُّنْيا كالكَلْبِ وقَدْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، وقِيلَ: بَلْ هَذا إخْبارٌ بِأنَّ الزَّبانِيَةَ يَجُرُّونَهُ في الآخِرَةِ إلى النّارِ.
القَوْلُ الثّانِي: أنَّ في الآيَةِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا أيْ لَنَسْفَعًا بِالنّاصِيَةِ وسَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ في الآخِرَةِ، فَلْيَدْعُ هو نادِيَهُ حِينَئِذٍ فَلْيَمْنَعُوهُ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: الفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَدْعُ نادِيَهُ﴾ تَدُلُّ عَلى المُعْجِزِ، لِأنَّ هَذا يَكُونُ تَحْرِيضًا لِلْكافِرِ عَلى دَعْوَةِ نادِيهِ وقَوْمِهِ، ومَتى فَعَلَ الكافِرُ ذَلِكَ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ دَعْوَةُ الزَّبانِيَةِ، فَلَمّا لَمْ يَجْتَرِئِ الكافِرُ عَلى ذَلِكَ دَلَّ عَلى ظُهُورِ مُعْجِزَةِ الرَّسُولِ ﷺ .
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قُرِئَ: ”سَتُدْعى“ عَلى المَجْهُولِ، وهَذِهِ السِّيَرُ لَيْسَتْ لِلشَّكِ أمّا عَسى مِنَ اللَّهِ واجِبُ الوُقُوعِ، وخُصُوصًا عِنْدَ بِشارَةِ الرَّسُولِ ﷺ بِأنْ يَنْتَقِمَ لَهُ مِن عَدُوِّهِ، ولَعَلَّ فائِدَةَ السِّينِ هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«لَأنْصُرَنَّكَ ولَوْ بَعْدَ حِينٍ» “ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
