Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 96:15-17
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: أنَّهُ كَلْبٌ والكَلْبُ يُجَرُّ.
والثّانِي: لِشَقِّ الأُذُنِ فَيَقْتَصُّ الأُذُنَ بِالأُذُنِ.
والثّالِثُ: لِتَحْقِيقِ الوَعِيدِ المَذْكُورِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَنَسْفَعَنْ بِالنّاصِيَةِ﴾ فَتُجَرُّ تِلْكَ الرَّأْسُ عَلى مُقَدَّمِها، ثُمَّ إنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَمّا لَمْ يُطِقْهُ شَقَّ أُذُنَهُ وجَعَلَ الخَيْطَ فِيهِ وجَعَلَ يَجُرُّهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجِبْرِيلُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَضْحَكُ، ويَقُولُ: يا مُحَمَّدُ أُذُنٌ بِأُذُنٍ لَكِنَّ الرَّأْسَ هَهُنا مَعَ الأُذُنِ، فَهَذا ما رُوِيَ في مَقْتَلِ أبِي جَهْلٍ نَقَلْتُهُ مَعْنًى لا لَفْظًا، الخاطِئُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿لَنَسْفَعَنْ بِالنّاصِيَةِ﴾ .
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: النّاصِيَةُ شَعْرُ الجَبْهَةِ وقَدْ يُسَمّى مَكانُ الشَّعْرِ النّاصِيَةَ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى كَنّى هَهُنا عَنِ الوَجْهِ والرَّأْسِ بِالنّاصِيَةِ، ولَعَلَّ السَّبَبَ فِيهِ أنَّ أبا جَهْلٍ كانَ شَدِيدَ الِاهْتِمامِ بِتَرْجِيلِ تِلْكَ النّاصِيَةِ وتَطْيِيبِها، ورُبَّما كانَ يَهْتَمُّ أيْضًا بِتَسْوِيدِها فَأخْبَرَهُ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ يُسَوِّدُها مَعَ الوَجْهِ.