cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 96:3-5

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ بَعْضُهم: اقْرَأْ أوَّلًا لِنَفْسِكَ، والثّانِيَ لِلتَّبْلِيغِ أوِ الأوَّلَ لِلتَّعَلُّمِ مِن جِبْرِيلَ والثّانِيَ لِلتَّعْلِيمِ. أوِ اقْرَأْ في صَلاتِكَ، والثّانِيَ خارِجَ صَلاتِكَ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الكَرَمُ إفادَةُ ما يَنْبَغِي لا لِعِوَضٍ، فَمَن يَهَبُ السِّكِّينَ مِمَّنْ يَقْتُلُ بِهِ نَفْسَهُ فَهو لَيْسَ بِكَرِيمٍ، ومَن أعْطى ثُمَّ طَلَبَ عِوَضًا فَهو لَيْسَ بِكَرِيمٍ، ولَيْسَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ العِوَضُ عَيْنًا بَلِ المَدْحُ والثَّوابُ والتَّخَلُّصُ عَنِ المَذَمَّةِ كُلُّهُ عِوَضٌ، ولِهَذا قالَ أصْحابُنا: إنَّهُ تَعالى يَسْتَحِيلُ أنْ يَفْعَلَ فِعْلًا لِغَرَضٍ لِأنَّهُ لَوْ فَعَلَ فِعْلًا لِغَرَضٍ لَكانَ حُصُولُ ذَلِكَ الغَرَضِ أوْلى لَهُ مِن لا حُصُولِهِ، فَحِينَئِذٍ يَسْتَفِيدُ بِفِعْلِ ذَلِكَ الشَّيْءِ حُصُولَ تِلْكَ الأوْلَوِيَّةِ، ولَوْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ الفِعْلَ لَما كانَ يَحْصُلُ لَهُ تِلْكَ الأوْلَوِيَّةُ، فَيَكُونُ ناقِصًا بِذاتِهِ مُسْتَكْمِلًا بِغَيْرِهِ وذَلِكَ مُحالٌ، ثُمَّ ذَكَرُوا في بَيانِ أكْرَمِيَّتِهِ تَعالى وُجُوهًا: أحَدُها: أنَّهُ كَمْ مِن كَرِيمٍ يَحْلُمُ وقْتَ الجِنايَةِ، لَكِنَّهُ لا يَبْقى إحْسانُهُ عَلى الوَجْهِ الَّذِي كانَ قَبْلَ الجِنايَةِ، وهو تَعالى أكْرَمُ لِأنَّهُ يَزِيدُ بِإحْسانِهِ بَعْدَ الجِنايَةِ، ومِنهُ قَوْلُ القائِلِ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.