# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 95:5-7

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210147

## Texte arabe

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فاعْلَمْ أنَّ هَذا الِاسْتِثْناءَ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ مُنْقَطِعٌ، والمَعْنى ولَكِنِ الَّذِينَ كانُوا صالِحِينَ مِنَ الهَرْمى فَلَهم ثَوابٌ دائِمٌ عَلى طاعَتِهِمْ وصَبْرِهِمْ عَلى ابْتِلاءِ اللَّهِ إيّاهم بِالشَّيْخُوخَةِ والهَرَمِ، وعَلى مُقاساةِ المَشاقِّ والقِيامِ بِالعِبادَةِ وعَلى تَخاذُلِ نُهُوضِهِمْ، وأمّا عَلى القَوْلِ الثّانِي فالِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ ظاهِرُ الِاتِّصالِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: غَيْرُ مَنقُوصٍ ولا مَقْطُوعٍ.
وثانِيهِما: أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أيْ لا يَمُنُّ بِهِ عَلَيْهِمْ، واعْلَمْ أنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِن صِفاتِ الثَّوابِ، لِأنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ وأنْ لا يَكُونَ مُنَغَّصًا بِالمِنَّةِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ وفِيهِ سُؤالانِ:
الأُولى: مَنِ المُخاطَبُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَما يُكَذِّبُكَ﴾ ؟ الجَوابُ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ خِطابٌ لِلْإنْسانِ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ، والمُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَما يُكَذِّبُكَ﴾ أنَّ كُلَّ مَن أخْبَرَ عَنِ الواقِعِ بِأنَّهُ لا يَقَعُ فَهو كاذِبٌ، والمَعْنى فَما الَّذِي يُلْجِئُكَ إلى هَذا الكَذِبِ.
والثّانِي: وهو اخْتِيارُ الفَرّاءِ أنَّهُ خِطابٌ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ، والمَعْنى فَمَن يُكَذِّبُكَ يا أيُّها الرَّسُولُ بَعْدَ ظُهُورِ هَذِهِ الدَّلائِلِ بِالدِّينِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
