Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 95:1-3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى حَفِظَهُ عَنِ الفِيلِ عَلى ما يَأْتِيكَ شَرْحُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
وثانِيها: أنَّها تَحْفَظُ لَكَ جَمِيعَ الأشْياءِ فَمُباحُ الدَّمِ عِنْدَ الِالتِجاءِ إلَيْها آمِنٌ مِنَ السِّباعِ، والصُّيُودُ تَسْتَفِيدُ مِنها الحِفْظَ عِنْدَ الِالتِجاءِ إلَيْها.
وثالِثُها: ما رُوِيَ أنَّ عُمَرَ كانَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ، ويَقُولُ: إنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ ولَوْلا أنِّي رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ، فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: أما إنَّهُ يَضُرُّ ويَنْفُعُ إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أخَذَ عَلى ذُرِّيَّةِ آدَمَ المِيثاقَ كَتَبَهُ في رِقٍّ أبْيَضَ، وكانَ لِهَذا الرُّكْنِ يَوْمَئِذٍ لِسانٌ وشَفَتانِ وعَيْنانِ، فَقالَ: افْتَحْ فاكَ فَألْقَمَهُ ذَلِكَ الرِّقَّ وقالَ: تَشْهَدُ لِمَن وافاكَ بِالمُوافاةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَقالَ عُمَرُ: لا بَقِيتُ في قَوْمٍ لَسْتَ فِيهِمْ يا أبا الحَسَنِ.