Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 95:1-3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وخامِسُها: رُوِيَ أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا عَصى وفارَقَتْهُ ثِيابُهُ تَسَتَّرَ بِوَرَقِ التِّينِ، ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَ وكانَ مُتَّزِرًا بِوَرَقِ التِّينِ اسْتَوْحَشَ فَطافَ الظِّباءُ حَوْلَهُ فاسْتَأْنَسَ بِها فَأطْعَمَها بَعْضَ ورَقِ التِّينِ، فَرَزَقَها اللَّهُ الجَمالَ صُورَةً والمَلاحَةَ مَعْنًى وغَيَّرَ دَمَها مِسْكًا، فَلَمّا تَفَرَّقَتِ الظِّباءُ إلى مَساكِنِها رَأى غَيْرَها عَلَيْها مِنَ الجَمالِ ما أعْجَبَها، فَلَمّا كانَتْ مِنَ الغَدِ جاءَتِ الظِّباءُ عَلى أثَرِ الأُولى إلى آدَمَ فَأطْعَمَها مِنَ الوَرَقِ فَغَيَّرَ اللَّهُ حالَها إلى الجَمالِ دُونَ المِسْكِ، وذَلِكَ لِأنَّ الأُولى جاءَتْ لِآدَمَ لا لِأجْلِ الطَّمَعِ والطّائِفَةُ الأُخْرى جاءَتْ لِلطَّمَعِ سِرًّا وإلى آدَمَ ظاهِرَةً، فَلا جَرَمَ غَيَّرَ الظّاهِرَ دُونَ الباطِنِ.