# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 94:2-3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210127

## Texte arabe

وثالِثُها: الوِزْرُ ما كانَ يَكْرَهُهُ مِن تَغْيِيرِهِمْ لِسُنَّةِ الخَلِيلِ. وكانَ لا يَقْدِرُ عَلى مَنعِهِمْ إلى أنْ قَوّاهُ اللَّهُ، وقالَ لَهُ: ﴿أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ [النَّحْلِ: ١٢٣] .
ورابِعُها: أنَّها ذُنُوبُ أُمَّتِهِ صارَتْ كالوِزْرِ عَلَيْهِ، ماذا يَصْنَعُ في حَقِّهِمْ إلى أنْ قالَ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنْفالِ: ٣٣ ] فَأمَّنَهُ مِنَ العَذابِ في العاجِلِ، ووَعَدَ لَهُ الشَّفاعَةَ في الآجِلِ.
وخامِسُها: مَعْناهُ عَصَمْناكَ عَنِ الوِزْرِ الَّذِي يَنْقُضُ ظَهْرَكَ، لَوْ كانَ ذَلِكَ
صفحة ٦
الذَّنْبُ حاصِلًا، فَسَمّى العِصْمَةَ وضْعًا مَجازًا، فَمِن ذَلِكَ «ما رُوِيَ أنَّهُ حَضَرَ ولِيمَةً فِيها دُفٌّ ومَزامِيرُ قَبْلَ البِعْثَةِ لِيَسْمَعَ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلى أُذُنِهِ فَلَمْ يُوقِظْهُ إلّا حَرُّ الشَّمْسِ مِنَ الغَدِ» .
وسادِسُها: الوِزْرُ ما أصابَهُ مِنَ الهَيْبَةِ والفَزَعِ في أوَّلِ مُلاقاةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، حِينَ أخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ، وكادَ يَرْمِي نَفْسَهُ مِنَ الجَبَلِ، ثُمَّ تَقَوّى حَتّى ألِفَهُ وصارَ بِحالَةٍ كادَ يَرْمِي بِنَفْسِهِ مِنَ الجَبَلِ لِشِدَّةِ اشْتِياقِهِ.
وسابِعُها: الوِزْرُ ما كانَ يَلْحَقُهُ مِنَ الأذى والشَّتْمِ حَتّى كادَ يَنْقُضَ ظَهْرَهُ وتَأْخُذَهُ الرِّعْدَةُ، ثُمَّ قَوّاهُ اللَّهُ تَعالى حَتّى صارَ بِحَيْثُ كانُوا يُدْمُونَ وجْهَهُ، و[هُوَ] يَقُولُ: ”«اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي» “ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
