# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 94:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210121

## Texte arabe

وثانِيها: أنَّ تَأْثِيرَ الغَسْلِ في إزالَةِ الأجْسامِ، والمَعاصِي لَيْسَتْ بِأجْسامٍ فَلا يَكُونُ لِلْغَسْلِ فِيها أثَرٌ.
ثالِثُها: أنَّهُ لا يَصِحُّ أنْ يَمْلَأ القَلْبَ عِلْمًا، بَلِ
صفحة ٤
اللَّهُ تَعالى يَخْلُقُ فِيهِ العُلُومَ.
والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ تَقْوِيمَ المُعْجِزِ عَلى زَمانِ البِعْثَةِ جائِزٌ عِنْدَنا، وذَلِكَ هو المُسَمّى بِالإرْهاصِ، ومِثْلُهُ في حَقِّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ كَثِيرٌ.
وأمّا الثّانِي والثّالِثُ: فَلا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ حُصُولُ ذَلِكَ الدَّمِ الأسْوَدِ الَّذِي غَسَلُوهُ مِن قَلْبِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلامَةً لِلْقَلْبِ الَّذِي يَمِيلُ إلى المَعاصِي، ويُحْجِمُ عَنِ الطّاعاتِ، فَإذا أزالُوهُ عَنْهُ كانَ ذَلِكَ عَلامَةً لِكَوْنِ صاحِبِهِ مُواظِبًا عَلى الطّاعاتِ مُحْتَرِزًا عَنِ السَّيِّئاتِ، فَكانَ ذَلِكَ كالعَلامَةِ لِلْمَلائِكَةِ عَلى كَوْنِ صاحِبِهِ مَعْصُومًا، وأيْضًا فَلِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَفْعَلُ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن شَرْحِ الصَّدْرِ ما يَرْجِعُ إلى المَعْرِفَةِ والطّاعَةِ، ثُمَّ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
