# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 93:8

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210113

## Texte arabe

ورابِعُها: أنَّ العادَةَ جارِيَةٌ بِأنَّ اليَتِيمَ لا تُخْفى عُيُوبُهُ بَلْ تَظْهَرُ، ورُبَّما زادُوا عَلى المَوْجُودِ فاخْتارَ تَعالى لَهُ اليُتْمَ، لِيَتَأمَّلَ كُلُّ أحَدٍ في أحْوالِهِ، ثُمَّ لا يَجِدُوا عَلَيْهِ عَيْبًا فَيَتَّفِقُونَ عَلى نَزاهَتِهِ، فَإذا اخْتارَهُ اللَّهُ لِلرِّسالَةِ لَمْ يَجِدُوا عَلَيْهِ مَطْعَنًا.
وخامِسُها: جَعَلَهُ يَتِيمًا لِيَعْلَمَ كُلُّ أحَدٍ أنَّ فَضِيلَتَهُ مِنَ اللَّهِ ابْتِداءً لِأنَّ الَّذِي لَهُ أبٌ، فَإنَّ أباهُ يَسْعى في تَعْلِيمِهِ وتَأْدِيبِهِ.
وسادِسُها: أنَّ اليُتْمَ والفَقْرَ نَقْصٌ في حَقِّ الخَلْقِ، فَلَمّا صارَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَعَ هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ أكْرَمَ الخَلْقِ، كانَ ذَلِكَ قَلْبًا لِلْعادَةِ، فَكانَ مِن جِنْسِ المُعْجِزاتِ.
السُّؤالُ الثّانِي: ما الحِكْمَةُ في أنَّ اللَّهَ ذَكَرَ هَذِهِ الأشْياءَ ؟ الجَوابُ: الحِكْمَةُ أنْ لا يَنْسى نَفْسَهُ فَيَقَعَ في العُجْبِ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ:“ «سَألْتُ رَبِّي مَسْألَةً ودِدْتُ أنِّي لَمْ أسْألْها، قُلْتُ: اتَّخَذْتَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا، وكَلَّمْتَ مُوسى تَكْلِيمًا، وسَخَّرْتَ مَعَ داوُدَ الجِبالَ، وأعْطَيْتَ سُلَيْمانَ كَذا وكَذا، وأعْطَيْتَ فَلانًا كَذا وكَذا، فَقالَ: ألَمْ أجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ ؟ ألَمْ أجِدْكَ ضالًّا فَهَدَيْتُكَ ؟ ألَمْ أجِدْكَ عائِلًا فَأغْنَيْتُكَ ؟ قُلْتُ: بَلى. فَقالَ: ألَمْ أشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ؟ قُلْتُ: بَلى، قالَ: ألَمْ أرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ ؟ قُلْتُ: بَلى قالَ:
صفحة ١٩٩

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
