Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 93:6
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ فِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ اتِّصالَهُ بِما تَقَدَّمَ هو أنَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا﴾ فَقالَ الرَّسُولُ: بَلى يا رَبِّ، فَيَقُولُ: انْظُرْ [أ] كانَتْ طاعاتُكَ في ذَلِكَ الوَقْتِ أكْرَمَ أمِ السّاعَةَ ؟ فَلا بُدَّ مِن أنْ يُقالَ: بَلِ السّاعَةَ. فَيَقُولُ اللَّهُ: حِينَ كُنْتَ صَبِيًّا ضَعِيفًا ما تَرَكْناكَ بَلْ رَبَّيْناكَ ورَقَّيْناكَ إلى حَيْثُ صِرْتَ مُشْرِفًا عَلى شُرُفاتِ العَرْشِ وقُلْنا لَكَ: لَوْلاكَ ما خَلَقْنا الأفْلاكَ، أتَظُنُّ أنّا بَعْدَ هَذِهِ الحالَةِ نَهْجُرُكَ ونَتْرُكُكَ ؟
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ﴾ مِنَ الوُجُودِ الَّذِي بِمَعْنى العِلْمِ، والمَنصُوبانِ مَفْعُولا وجَدَ والوُجُودُ مِنَ اللَّهِ، والمَعْنى ألَمْ يَعْلَمْكَ اللَّهُ يَتِيمًا فَآوى، وذَكَرُوا في تَفْسِيرِ اليَتِيمِ أمْرَيْنِ: