Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 93:5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
إحْداها: أنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ ما قَرُبَ أجَلُهُ، بَلْ يَعِيشُ بَعْدَ ذَلِكَ زَمانًا.
وثانِيها: أنَّ المُشْرِكِينَ لَمّا قالُوا: ودَّعَهُ رَبُّهُ وقَلاهُ فاللَّهُ تَعالى رَدَّ عَلَيْهِمْ بِعَيْنِ تِلْكَ اللَّفْظَةِ، فَقالَ: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ ثُمَّ قالَ المُشْرِكُونَ: سَوْفَ يَمُوتُ مُحَمَّدٌ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ فَقالَ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ .
السُّؤالُ الثّالِثُ: كَيْفَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ ؟
الجَوابُ: هَذِهِ السُّورَةُ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها كَلامُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَهُ، لِأنَّهُ كانَ شَدِيدَ الِاشْتِياقِ إلَيْهِ وإلى كَلامِهِ كَما ذَكَرْنا، فَأرادَ اللَّهُ تَعالى أنْ يَكُونَ هو المُخاطِبَ لَهُ بِهَذِهِ البِشاراتِ.
صفحة ١٩٤