# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 93:5

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/210095

## Texte arabe

السُّؤالُ الأوَّلُ: لِمَ لَمْ يَقُلْ: يُعْطِيكم مَعَ أنَّ هَذِهِ السَّعاداتِ حَصَلَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ أيْضًا ؟
الجَوابُ: لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ المَقْصُودُ وهم أتْباعٌ.
وثانِيها: أنِّي إذا أكْرَمْتُ أصْحابَكَ فَذاكَ في الحَقِيقَةِ إكْرامٌ لَكَ، لِأنِّي أعْلَمُ أنَّكَ بَلَغْتَ في الشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ إلى حَيْثُ تَفْرَحُ بِإكْرامِهِمْ فَوْقَ ما تَفْرَحُ بِإكْرامِ نَفْسِكَ، ومِن ذَلِكَ حَيْثُ تَقُولُ الأنْبِياءُ: نَفْسِي نَفْسِي، أيِ ابْدَأْ بِجَزائِي وثَوابِي قَبْلَ أُمَّتِي، لِأنَّ طاعَتِي كانَتْ قَبْلَ طاعَةِ أُمَّتِي، وأنْتَ تَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي، أيِ ابْدَأْ بِهِمْ، فَإنَّ سُرُورِي أنْ أراهم فائِزِينَ بِثَوابِهِمْ.
وثالِثُها: أنَّكَ عامَلْتَنِي مُعامَلَةً حَسَنَةً، فَإنَّهم حِينَ شَجُّوا وجْهَكَ، قُلْتَ: ”«اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ» “ وحِينَ شَغَلُوكَ يَوْمَ الخَنْدَقِ عَنِ الصَّلاةِ، قُلْتَ: ”«اللَّهُمَّ امْلَأْ بُطُونَهم نارًا» “ فَتَحَمَّلْتَ الشَّجَّةَ الحاصِلَةَ في وجْهِ جَسَدِكَ، وما تَحَمَّلْتَ الشَّجَّةَ الحاصِلَةَ في وجْهِ دِينِكَ، فَإنَّ وجْهَ الدِّينِ هو الصَّلاةُ، فَرَجَّحْتَ حَقِّي عَلى حَقِّكَ، لا جَرَمَ فَضَّلْتُكَ فَقُلْتُ: مَن تَرَكَ الصَّلاةَ سِنِينَ، أوْ حَبَسَ غَيْرَهُ عَنِ الصَّلاةِ سِنِينَ لا أُكَفِّرُهُ، ومَن آذى شَعْرَةً مِن شَعَراتِكَ، أوْ جُزْءًا مِن نَعْلِكَ أُكَفِّرُهُ.
السُّؤالُ الثّانِي: ما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَسَوْفَ﴾ ولِمَ لَمْ يَقُلْ: وسَيُعْطِيكَ رَبُّكَ ؟
الجَوابُ: فِيهِ فَوائِدُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
