cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 93:5

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

والثّالِثُ: الأحادِيثُ الكَثِيرَةُ الوارِدَةُ في الشَّفاعَةِ دالَّةٌ عَلى أنَّ رِضا الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في العَفْوِ عَنِ المُذْنِبِينَ، وهَذِهِ الآيَةُ دَلَّتْ عَلى أنَّهُ تَعالى يَفْعَلُ كُلَّ ما يَرْضاهُ الرَّسُولُ، فَتَحَصَّلَ مِن مَجْمُوعِ الآيَةِ والخَبَرِ حُصُولُ الشَّفاعَةِ، وعَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: رِضاءُ جَدِّي أنْ لا يَدْخُلَ النّارَ مُوَحِّدٌ، وعَنِ الباقِرِ: أهْلُ القُرْآنِ يَقُولُونَ: أرْجى آيَةٍ قَوْلُهُ: ﴿ياعِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزُّمَرِ: ٥٣] وإنّا أهْلَ البَيْتِ نَقُولُ: أرْجى آيَةٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ واللَّهِ إنَّها الشَّفاعَةُ لَيُعْطاها في أهْلِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ حَتّى يَقُولَ: رَضِيتُ، هَذا كُلُّهُ إذا حَمَلْنا الآيَةَ عَلى أحْوالِ الآخِرَةِ، أمّا لَوْ حَمَلْنا هَذا الوَعْدَ عَلى أحْوالِ الدُّنْيا فَهو إشارَةٌ إلى ما أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الظَّفَرِ بِأعْدائِهِ يَوْمَ بَدْرٍ ويَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ودُخُولِ النّاسِ في الدِّينِ أفْواجًا، والغَلَبَةِ عَلى قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ وإجْلائِهِمْ وبَثِّ عَساكِرِهِ وسَراياهُ في بِلادِ العَرَبِ، وما فَتَحَ عَلى خُلَفائِهِ الرّاشِدِينَ في أقْطارِ الأرْضِ مِنَ المَدائِنِ، و[ما] هَدَمَ بِأيْدِيهِمْ مِن مَمالِكِ الجَبابِرَةِ، وأنْهَبَهم مِن كُنُوزِ الأكاسِرَةِ، وما قَذَفَ في أهْلِ الشَّرْقِ والغَرْبِ مِنَ الرُّعْبِ وتَهْيِيبِ الإسْلامِ وفُشُوِّ الدَّعْوَةِ، واعْلَمْ أنَّ الأوْلى حَمْلُ الآيَةِ عَلى خَيْراتِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، وهَهُنا سُؤالاتٌ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.