Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 92:20-21
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا قَوْلُهُ: ﴿ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ فالمَعْنى أنَّهُ وعَدَ أبا بَكْرٍ أنْ يُرْضِيَهُ في الآخِرَةِ بِثَوابِهِ، وهو كَقَوْلِهِ لِرَسُولِهِ ﷺ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ [الضحى: ٥] وفِيهِ عِنْدِي وجْهٌ آخَرُ، وهو أنَّ المُرادَ أنَّهُ ما أنْفَقَ إلّا لِطَلَبِ رِضْوانِ اللَّهِ، ولَسَوْفَ يَرْضى اللَّهُ عَنْهُ، وهَذا عِنْدِي أعْظَمُ مِنَ الأوَّلِ؛ لِأنَّ رِضا اللَّهِ عَنْ عَبْدِهِ أكْمَلُ لِلْعَبْدِ مِن رِضاهُ عَنْ رَبِّهِ، وبِالجُمْلَةِ فَلا بُدَّ مِن حُصُولِ الأمْرَيْنِ عَلى ما قالَ: ﴿راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: ٢٨] واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ، وصَلّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ، وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ.