Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 92:4-10
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: أنَّهُ عَلى سَبِيلِ التَّرْفِيقِ والتَّلْطِيفِ وهو مِنَ اللَّهِ تَعالى قَطْعٌ ويَقِينٌ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾
صفحة ١٨٣
[البقرة: ٢١] .
وثانِيها: أنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلى أنَّ المُطِيعَ قَدْ يَصِيرُ عاصِيًا، والعاصِيَ قَدْ يَصِيرُ بِالتَّوْبَةِ مُطِيعًا، فَهَذا السَّبَبُ كانَ التَّغْيِيرُ فِيهِ مُحالًا.
وثالِثُها: أنَّ الثَّوابَ لَمّا كانَ أكْثَرُهُ واقِعًا في الآخِرَةِ، وكانَ ذَلِكَ مِمّا لَمْ يَأْتِ وقْتُهُ، ولا يَقِفْ أحَدٌ عَلى وقْتِهِ إلّا اللَّهُ، لا جَرَمَ دَخَلَهُ تَراخٍ، فَأُدْخِلَتِ السِّينُ لِأنَّها حَرْفُ التَّراخِي لِيَدُلَّ بِذَلِكَ عَلى أنَّ الوَعْدَ آجِلٌ غَيْرُ حاضِرٍ، واللَّهُ أعْلَمُ.