Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 92:1-3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١٧٩
(سُورَةُ اللَّيْلِ)
إحْدى وعِشْرُونَ آيَةً مَكِّيَّةً
﷽
﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ ﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾ ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾
(سُورَةُ اللَّيْلِ) قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في أبِي بَكْرٍ وإنْفاقِهِ عَلى المُسْلِمِينَ، وفي أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وبُخْلِهِ وكُفْرِهِ بِاللَّهِ، إلّا أنَّها وإنْ كانَتْ كَذَلِكَ لَكِنَّ مَعانِيَها عامَّةٌ لِلنّاسِ، ألا تَرى أنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾، وقالَ: ﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾ ويُرْوى عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: ”«خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جِنازَةٍ فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَعَدْنا حَوْلَهُ، فَقالَ: ما مِنكم نَفْسٌ مَنفُوسَةٌ إلّا وقَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَكانَها مِنَ الجَنَّةِ والنّارِ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ أفَلا نَتَّكِلُ ؟ فَقالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ» “ ﴿فَأمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ فَبانَ بِهَذا الحَدِيثِ عُمُومُ هَذِهِ السُّورَةِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ ﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾