Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 91:5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: أنَّ الضَّمِيرَ في ”يَغْشاها“ لِلشَّمْسِ بِلا خِلافٍ، فَكَذا في جَلّاها يَجِبُ أنْ يَكُونَ لِلشَّمْسِ حَتّى يَكُونَ الضَّمِيرُ في الفَواصِلِ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى هَهُنا لِلشَّمْسِ، قالَ القَفّالُ: وهَذِهِ الأقْسامُ الأرْبَعَةُ لَيْسَتْ إلّا بِالشَّمْسِ في الحَقِيقَةِ لَكِنْ بِحَسَبِ أوْصافٍ أرْبَعَةٍ:
أوَّلُها: الضَّوْءُ الحاصِلُ مِنها عِنْدَ ارْتِفاعِ النَّهارِ، وذَلِكَ هو الوَقْتُ الَّذِي يَكْمُلُ فِيهِ انْتِشارُ الحَيَوانِ واضْطِرابُ النّاسِ لِلْمَعاشِ، ومِنها تُلُوُّ القَمَرِ لَها وأخْذُهُ الضَّوْءَ عَنْها، ومِنها تَكامُلُ طُلُوعِها وبُرُوزِها بِمَجِيءِ النَّهارِ، ومِنها وُجُودُ خِلافِ ذَلِكَ بِمَجِيءِ اللَّيْلِ، ومَن تَأمَّلَ قَلِيلًا في عَظَمَةِ الشَّمْسِ ثُمَّ شاهَدَ بِعَيْنِ عَقْلِهِ فِيها أثَرَ المَصْنُوعِيَّةِ والمَخْلُوقِيَّةِ مِنَ المِقْدارِ المُتَناهِي والتَّرَكُّبِ مِنَ الأجْزاءِ انْتَقَلَ مِنهُ إلى عَظَمَةِ خالِقِها، فَسُبْحانَهُ ما أعْظَمَ شَأْنَهُ.
﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾
فِيهِ سُؤالاتٌ: